بحث
  • محمد خليل حلواني

حكاية الشيخ "الحلواني".. أعمال خيرية ​و​شكاوى كيدية واعتداءات على أراضيه ​منذ أكثر من 80 ع


صحيفة سبق

فهد العتيبي

الرابط المختصر https://sabq.org/MsQvXz

لم يسلم المعني بشؤون الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- والأمور

الخاصة بالطائف، الشيخ عبدالوهاب بن محمد حلواني، من الشكاوى الكيدية، فأثناء تقليب ذلك الإرث التاريخي الذي ظلَ ولا زالَ فخراً لدى عائلة "الحلواني" وجدنا شكوى كيدية عن تكليف الشيخ عبدالوهاب حلواني -رحمه الله- بالسفر إلى مركز "الظفير"، وجلب بعض الحاجات والأدوية لبيت الصحية بالطائف العائد له آنذاك، والمؤجر على الصحة، وذلك من قبل مدير شرطة الطائف، ومدير الأمن العام في سنة 1366هـ، والتي تمثلت في أنه استلم الحبوب، في حين أنه اشتراها من حسابه الخاص، والتي انتهت بنصر الله له، حيث إنه تم تأجيل سفره واستلامه لتلك الأدوية بسبب الشكوى الكيدية، ما لبثت أن انتهت وعاد كل شيءٍ لما كان عليه. وكشفت الوثائق عن أن الشيخ عبدالوهاب حلواني -رحمه الله- شهِدَ اعتداءات على أراضي زينل في العام 1362هـ بالطائف، فقام بما يمليه عليه ضميره من الأمانة ومخافة الله ومراقبته، بتقديم بلاغ حول المعتدي على أراضيهم، وقد رفضت المحكمة سماع دعوى حلواني في البداية؛ لأنه ليس وكيلاً شرعياً أو وصياً على أراضي زينل، والذي بدوره وكّل في الحال الشيخ عبدالوهاب حلواني، ومن ثم عاد إلى الطائف، شاكراً للحلواني ما بذله في الحفاظ على ممتلكاتهم. وأثناء سفر الشيخ عبدالوهاب حلواني في العام 1365هـ إلى مكة المكرمة، اعتدى أحد الوكلاء الشرعيين لأحد التجار على ممتلكات للشيخ عبدالوهاب حلواني بزعم أنها ملك لموكلهِ دون أن يعلم العلاقة التي بينهما، وذلك جهلاً منه بحدود الممتلكات، وليس عن سوء نية، وقد سارعَ شقيق الشيخ عبدالوهاب حلواني (صالح) بالتدخل وإنهاء القضية لدى الجهات الرسمية. ومنذُ ذلك الحين وحتى الزمن الحاضر، لا زالت أراضي "الحلواني" في الطائف وضواحيه تشهد الكثير من الاعتداءات على الرغم مما أداه من أدوار حميدة تدل على حبه وإخلاصه ومواطنته الصالحة، حيث إن له دوراً كبيراً في حل الخصومات والنزاعات التي كانت تقع بين أهالي حارة "فوق"، أو بين الحارتين "فوق وأسفل"، أو حتى بين الحارة الثالثة السليمانية، وحتى خارج الحارة، وكذلك في توثيق حدود الطائف. كذلك للأمانة التي اشتهر بها فقد كان وجهاء ومسؤولون في جدة يكلفونه بشراء أراض لهم في منطقة الهدا، وكان من عادة الشيخ عبدالوهاب حلواني أن يتبرع للفقراء والمحتاجين قبل عيدي الفطر والأضحى، كما أنه يُخرج من زكاته السنوية لهم، بل ويقوم بعمل جدول بالأسماء ليتأكد أن كل بيتٍ وصله ما يحتاجه، إلا أنه كان حين يقوم ببناء المساجد يضع حلقات وكتاتيب في المساجد لتحفيظ القرآن الكريم، ويهدي من يحفظ أجزاء من القرآن الكريم الهدايا والمال، وكان محباً لدعم التعليم، وكان من جملة المتبرعين لإنشاء وإصلاح المدارس بالطائف، منها ثانوية الطائف (الفيصلية لاحقاً)، وأيضاً تبرع من أجل دولة فلسطين المنكوبة، كما أن له عدة خطابات شفاعة للأمير خالد بن عبدالعزيز -رحمه الله- في عتق الرقاب. وعن التبرعات في رمضان، كشفت إحدى الوثائق مما يرويه أحد أهالي الطائف، عن أنه كان يسكن وأخوه عند مسجد "العباس"، وأنَ أخاه كان يعمل، وأنه هو ووالدته لم يكن عندهما ما يُفطر الصائم، وفي ليلة العيد ذهب لأخيه يطالبه شيء ليقضي به دين رمضان، وليفطر به أول أيام العيد، فلم يطعمه، فعاد لوالدته خائباً يحكي لها ما حصل له مع أخيه، وبينما هو يُحدّث والدته إذ يسمع صوتاً قرب النافذة، وهي كانت عادة الحلواني -رحمه الله- أن يرمي ما تيسر عند النافذة، حتى أن امرأة ذات مرة عاتبت زوجها أن كان يشك بها، ويضع الأموال عند النافذة ليختبرها، فخرج من وقته مسرعاً يظن أنَ الذي يطرق النافذة لصاً يريد اقتحام المنزل، فإذا به يجد الشيخ عبدالوهاب حلواني أمامه يناوله عشرين ريالاً، وصمادة "شماغ"، فعاد لوالدته يبشرها، فحمدت الله، وطلبت منه أن يبتاع من السوق، فيقول: "ذهبت للسوق، واشتريت جميع ما يلزمنا بخمسة ريالات، وتبقت لدينا خمسة عشر ريالاً". ويقول العم صالح حميد السواط، في إحدى المقابلات الإذاعية أثناء توثيقه للجمالة، ولطرق بن لادن، وطرق الحلواني في الطائف، عبر إذاعة جدة، مع كبير مذيعي إذاعة جدة، فريد مخلص، إن "الحلواني" وصل إلى عقبة شمرخ في زهران أثناء عمله بفتح الطرق. وبخصوص أعماله الخيرية، يقول إنه كان يسمع من سائق الحلواني الخاص (الزهراني) أنه في رمضان يحمل قطمة وعدة، وشوالات ريالات فضة، وأنصاص، وأرباع، جميعها فضة من ماله الخاص، وشوالات يحملها ثلاثة رجال أشداء، ويتبرع بها، وهو يسير على المنازل في الطائف. وكما ذكرنا سابقاً أن الشيخ عبدالوهاب حلواني عادةً ما يجتمع لديه الفقراء بدايةً من ليلة السابع والعشرين من رمضان وحتى ليلة التاسع والعشرين من رمضان، وقد بلغت تبرعات سنة 1370 هـ الحريم والرجال ليلة 27 مبلغ 150 ريالاً، بواقع 75 ريالاً للحريم، و75 ريالاً للرجال، كزكاة خاصة بشهر رمضان المبارك، وليلة 28 46 ريالاً للحريم فقط، وليلة 29 رمضان 500 ريال للحريم، و500 ريال للرجال، وقد بلغ حجم تبرعاته للحريم وللرجال البدو كما ذكر في الكشف لسنة 1375هـ ما هو مقداره 1200 ريال.

#بيتالمالية #بيتالصحية #عبدالوهابحلواني #صالححلواني #خبر #مقال

19 مشاهدة