بحث
  • محمد خليل حلواني

"الحلواني" يروي لـ"سبق": أهدينا الورد للملك عبدالعزيز و"الطبيشي" بعا


فهد العتيبي

سبق

رابط الخبر

https://sabq.org/5s98Sw

سجّل التاريخَ القديم لـ"الطائف" باعتبارها مدينة الورد، والأشهر في ذلك على مستوى العالم، أن رئيس الديوان الملكي في عهد المؤسس الراحل، الملك عبدالعزيز آل سعود، في العام 1356هـ، والمعروف باسم "الطبيشي" هو أول من سعّر ماء الورد الطائفي.

إهداء الورد لـ"المؤسس"

وتفصيلاً، قال ممثل عائلة "الحلواني" التي اشتهرت -آنذاك- بالورد وصناعته، محمد حلواني: "جدنا عبدالوهاب حلواني كان أول من أهدى الورد الطائفي للملك عبدالعزيز، طيّب الله ثراه، والملوك سعود وفيصل، رحمهم الله جميعاً، وللأسرة المالكة الكريمة؛ مؤكداً أن العائلة تحرص وتحثّ أبناءها على الاستمرار على هذه العادة".

أول من سعّر ماءه

وبيّن "الحلواني"، أن أول مَن قام بتحديد سعر ماء الورد الطائفي هو "الطبيشي"، رحمه الله، رئيس ديوان الملك عبدالعزيز، طيب الله ثراه؛ وذلك بعد أن كان الملك عبدالعزيز يُصِرّ على جده "عبدالوهاب الحلواني" أن يقبض ثمن الورد بالمثقال؛ إلا أن سعر ماء الورد الطائفي يحدد من قِبَل "الطبيشي"؛ لأن العادة جرت أنه لا يباع، كما أنه يستخدم لغرض غسل الكعبة المشرفة، وبالفعل كان "الحلواني" يقبض ثمن الورد وماء الورد عن طريق "الطبيشي".

هكذا يقبض الثمن

وتابع: "في عهد المغفور له -بإذن الله- الملك سعود، كان الحلواني يقبض الثمن عن طريق البنك الأهلي التجاري، وكان من عادة الحلواني إرسال الورد الطائفي وماء الورد والفاكهة مع كل خطاب يقدمه للأسرة المالكة؛ سواء بخصوص أمر ما أو بالتهنئة لدخول شهر رمضان المبارك وعيد الفطر والأضحى، أو حتى بمناسبة الاستبشار بقدوم الأمطار؛ نظراً للاعتماد على الزراعة في ذلك الوقت، وكان يقبض ثمن الورد من الملك فيصل رحمه الله وبقية الأمراء والأميرات، عن طريق بيت المالية في الطائف مع بقية الحسابات المتعلقة بتموين الجيش".

خطابات ملوك وأمراء

وأشار "الحلواني" إلى أن هناك عدة خطابات أخرى تحتفظ بها عائلة الحلواني في موقعها الإلكتروني، بعد أن قامت بتوثيقها من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله- بدارة الملك عبدالعزيز، ولا تزال أسرة الحلواني تتشرف من وقت لآخر بزيارة الأمراء والأميرات بمزارعهم بدكة الحلواني بالهدا، أو بمزرعة الحلواني بالشفا؛ لتبقى هذه الذاكرة التي جمعت بين التاريخ والعطر تفوح برائحة الوفاء لهذا الوطن المعطاء.

وثائق تربط العطر بالتاريخ

وكانت عائلة الحلواني قد قامت بربط العطر بالتاريخ، عن طريق نشرها لوثائق مع الملك المؤسس عبدالعزيز، طيب الله ثراه، ومع الأسرة المالكة أثناء استخدام الورد الطائفي وماء الورد في غسل الكعبة المشرفة، وكما ذكرت عائلة الحلواني في موقعها الإلكتروني؛ أن أكثر مَن كان يحضر حفلات قطف الورد الطائفي، هو النائب العام على الحجاز آن ذاك؛ وذلك بأرض المعالي في الهدا، التي كان يُعتقد أن الورد لا يخرج بالجودة المطلوبة والرائحة الزكية إلا فيها؛ فتنافس عليها العديد من التجار، وكانت من نصيب الشيخ عبدالوهاب حلواني رحمه الله.

قصة القنينة النادرة

وكما أن العائلة -ووفقاً لما ذكره ابنها محمد- بدورها تحتفظ بقنينة ورد نادرة قدّمها الشيخ عبدالوهاب حلواني -رحمه الله- نيابة عن أهالي الطائف، للملك سعود -رحمه الله- أثناء قدومه للطائف في حفل استقباله بدار "بن معمر"، وقدّم له الدعوة لحضور دكة الحلواني وبلاد المعالي، التي زارها الملك فيصل أيضاً؛ حيث كانت الوطن الأم للطائف في زراعة وإنتاج الورد الطائفي، وقال: "نعتقد أن جدنا المرحوم عبدالوهاب حلواني، قام بشرائها لهذا السبب؛ في حين أنها أرض خام الآن، وفي الدعوة قام الشيخ عبدالوهاب حلواني، رحمه الله، بسكب محتوى قارورة الورد بين يدي الملك سعود، رحمه الله؛ وذلك بعد تناول السليق الطائفي، الأكلة الأكثر شعبية بمحافظة الطائف.

ختم "إسبارطا" التركي

وذكر "الحلواني" أن أشهر المقتنيات التي تحتفظ بها عائلة الحلواني هو ختم إسبارطا التي تُعرف بمدينة الورود، أو كما يسمونها عاصمة الورد، وتعود القصة لأحد التجار الأتراك الذين قَدِموا لأداء الحج، وكان له مرور عبر الطائف، وبدأ يتساءل عن تجار الورد ليأخذ بضع عينات ويقيم عليها تجارب زراعية أثناء عودته لإسبارطا؛ كمحاولة منه لإثبات عكس ما يُقال أن الورد الطائفي لا يُزرع إلا في الطائف فقط، وبالفعل باءت محاولته بالفشل، وعاد للحج مرة أخرى، وقام بإهداء الشيخ عبدالوهاب حلواني ختم "إسبارطا" مدينة الورود، أو عاصمة الورد؛ إلا أننا نعتقد مع تطور التقنيات الزراعية أنه يمكن زراعته خارج الطائف إذا توفرت العوامل الصحيحة، كما حصل لبعض المزارع في أبها والباحة وخميس مشيط وغيرها.

#خبر #ورد

35 عرض